الشيخ محمد آصف المحسني

205

مشرعة بحار الأنوار

فالملاك في جمعية الأناس هو الاقتداء بامام واحد ، فإذا تعدد الأئمة ولو في عصر واحد يدعون جماعة جماعة . ففي زمان غيبة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه يمكن ان يقال : يدعي المؤمن مع علمائهم أو حكامهم وكذا غيرهم ظاهراً ، لا معه عجل الله تعاليفرجه ابتداءاً فإنه امام واجب الطاعة ويجب الاعتقاد به ، لكنه ليس اماما بالفعل فان المؤمنين إنما يأتمون بعلمائهم حكماً وفتوي لا به ، إذ لا حكم له ولا فتوي « 1 » إلّا نادرا ولا تدبير له بين عموم الناس . فتأمل وعلي كل يؤيد ظاهر الآيات الباب . بل لا يبعد الحكم باعتبار بعضها سنداً كالمذكورة برقم 2 علي وجه . الباب 20 : صفة الحوض وساقيه صلوات الله عليه ( 16 : 8 ) أورد فيه آية وثلاث وثلاثين رواية دالة علي ان في المحشر لرسول الله صلّي الله عليه وآله وسلّم حوضا ساقيا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفي جملة من الروايات انه نهر ويمكن كونه نهراً وحوضا معا وليسا بما نعتي الجمع ، وعلي كل يبعد كل البعد عدم صدور كل هذه الروايات . وعلي كل انا أتوقع ان اسمع بفضل الله تعالى من أمير المؤمنين حين الارتحال إلي عالم القدس ان يقولي لي : أسقيك من بارد علي ظمأ * تخاله في الحلاوة عسلا أقول للنار حين تعرض للعرض * دعي لا تقربي الرجلا دعيه لا تقربيه ان له * حبلا بحبل الوصي متصلا « 2 »

--> ( 1 ) - المراد بالفتوى هو بيان الاحكام الكلية لا معناه الاصطلاحي . ( 2 ) - الاشعار للسيد المحميرى قالها عن لسان أمير المؤمنين سلام الله عليه .